البغدادي

260

خزانة الأدب

بروحة والتفسير يجب أن يكون عين المفسّر والروحة غير الصعلة فلا يفسّرها . ولو قال : ويلمّها رائحة لكان مرجع الضمير معلوماً : من صعلة وكان من تمييز النسبة لا المفرد . والروحة : مصدر راح يروح رواحاً وروحة : نقيض غدا يغدو غدوّاً . والرواح أيضاً : اسم للوقت من زوال الشمس إلى الليل . وقوله : لا يذخران أي : لا يبقيانن يعني الهيق والصعلة . والإيغال : الجدّ في العدو . والباقية : البقية . وتفرّى : تشقق . والأهب بضمتين : جمع إهاب أراد جلودهما . وهذا غاية في شدة العدو . واعلم أنّ قولهم : ويلمّه وويلمّها قال ابن الشجريّ : يروى بكسر اللام وضمّها والأصل ويل لأمّه فحذف التنوين فالتقى مثلان : لام ويل ولام الخفض فأسكنت الأولى وأدغمت في الثانية فصار ويلّ أمّ مشدداً واللام مكسورة فخفّف بعد حذف الهمزة بحذف إحدى اللامين . فأبوا عليّ ومن أخذ أخذه نصّوا على أن المحذوف اللام المدغمة فأقرّوا لام الخفض على كسرتها وآخرون نصّوا على أن المحذوفة لام الخفض وحرّكوا اللام الباقية بالضمة التي كانت لها في الأصل . انتهى . قال أبو عليّ في الإيضاح الشعري : حذف الهمزة من أمّ في هذا الموضع لازم على غير قياس كقوله : يابا المغيرة والدنيا مفجّعة ثم سئل لم لا يجوز أن يكون الأصل وي لامّه فتكون اللام جارّة ووي التعجّب فأجاب بأن الذي يدلّ على أن الأصل ويل لأمه والهمزة من أمّ محذوفة قول الشاعر :